ناصر بن الحسن الشريف الكيلاني

451

مجمع البحرين في شرح الفصين ( حكم الفصوص وحكم الفتوحات لابن عربي )

حتى قال صلى اللّه عليه وسلم : « لو أنزل اللّه بلاء لهذا الحكم ما كان ينجو منه سوى عمر » ، والحكاية مشهورة . قال تعالى : وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ [ آل عمران : 159 ] ، وما كانت امتحانا لهم ، قال صلى اللّه عليه وسلم : « إنما أنا بشر مثلكم ، وإن الظن يخطئ ويصيب ، ولكن ما قلت : قال اللّه ؛ فلن أكذب على اللّه « 1 » » . رواه ابن ماجة ، وأحمد بن حنبل عن طلحة ، ذكره الأسيوطي في جمع الجوامع . ( وفي تأبير النخل ) ، قال : « أنتم أعلم بأمور دنياكم « 2 » » . وأخذ الأنبياء عليهم السلام من أوليائهم : « ليس بمستنكر » ، كما يقع الشيخ أن يأخذ بعض الأمور من التلميذ ، ومثل ما وقع للنبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال لعمر رضي اللّه عنه : « أشكرني في دعائك ، أو اجعلني في بالك » ، أو قريبا من هذه العبارة . وهكذا روي أن أبا هريرة رضي اللّه عنه حين أراد أن يبشر من لقيه وراء الحائط ومعه نعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، بأن كل من قال : ( لا إله إلا اللّه ) له الجنة ، فأول من لاقاه عمر رضي اللّه عنه قال له : « ما هذا ؟ فقال له : أنا مبشر من عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، كل من قال لا إله إلا اللّه دخل الجنة ، فضرب على صدره وردّه إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقال : يا رسول اللّه ، أنت قلت هكذا ؟ قال : نعم ، فقال عمر : يا رسول اللّه ، كلهم يعملون . . « 3 » » والحكاية مشهورة . وورد في الخبر أنه قال : « جبريل أقرأ عمر السلام ، وأعلمه أن رضاه حكم ، وغضبه عزّ « 4 » » ، ذكره ابن عدي في الكامل عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، ذكره في جمع الجوامع .

--> ( 1 ) رواه أحمد ( 1 / 162 ) ، وابن ماجة ( 2 / 825 ) . ( 2 ) رواه مسلم ( 4 / 1836 ) . ( 3 ) رواه ابن حبان في صحيحه ( 1 / 430 ) . ( 4 ) رواه الطبراني في الكبير ( 12 / 60 ) .